في العتمة .. حيث لا فرق بين الظل وبيني ..
أتمشى في نفسي ..
صامتاً كالأنين الأخير ..
لأتنفس قليلاً من الضوء ..
وشيئاً .. من الصمت ..
أمارس حقي في الكذب ..
على النوافذ المغلقة على نفسها ..
أناقش الأرصفة المريضة بامتدادها ..
في جدوى .. تأجيل خيبة أخرى ..
يجادلني .. أناي القديم ..
كيف أني ..
أنسى أصابعي ... كلما طاردتني ..
فكرة الأنثى ...
في العتمة ..
حيث كل شيء يشبه كل شيء ..
ألتقي دوماً ..بنبضي ..
على قيد حلم واحد .. ودهشتين ..
لا مسافة الآن تحد حلمي ..
وحلم أني الآن .. لا زلت حيا ..
وأن هذا الظل لا زال ظلي ...
في العتمة المباحة .. أفتش ..
عن شوارع .. لا تفضي لأحد ..
عن كوارث جديدة .. لهذا الخراب ..
أفتش عن رئتين مؤجلتين ..
لكل هذا التبغ .. الأسطوري ..
بارد ظلي هذا المساء ..
يتضخم حول امرأة ...
تلبس مفاصل عمري ..
في خصر أصابعها ..
تزيح المسافة بين القهر .. والقتل ..
كلما مر الحمام بعينيها ..
هي أنثى .. للمسافات كلها ..
وللوجع أيضا...
في العتمة ..
حيث لا مواعيد .. ولا قبلات ..
يعتريني بكاءٌ قديم ..
وحزن ..
تعتريني ..
ملامح هذا العالم المسكين ...
- فادي عواد -


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق